غير اللغة

EN
Watermark
مقالات

ريادة الأعمال والابتكار

بقلم المهندس سهم الطراونة  مسؤول قسم المتابعة والدراسات-برنامج ارادة

2021-05-27

 

 

تسببت جائحة كرونا بايقاف كثير من الاعمال وجعلتها غير قادرة على الوصول الى المستفيدين بالإضافة الى مشاكل إدارة المشاريع نفسها وما يختص بها والذي أضاف تحديات كبيرة على أصحاب المشاريع وتطلب الامر منهم ابتكار طرق جديدة لايصال المنتج الى المستهلك والتواصل معه بالإضافة الى تطوير طرق الدفع وغيرها من الإجراءات التي تتطلبها المرحلة

فمصطلح ريادة الاعمال يطلق بشكل عام على عملية إنشاء مشروع جديد أو تطوير مشروع قائم استجابة لفرصة استثمارية بالتزامن مع التأثر بالمخاطر والاستفادة من الموارد المتاحة بهدف الوصول إلى الأرباح

بينما يعرف الابتكار على انه إيجاد حلول جديدة للتحديات التي نواجها وبالرجوع الى هذا التعريف فاننا نجد الرابط القوي بين ريادة الاعمال والابتكار فريادة الاعمال تحتاج الى الابتكار لمواجهة تحديات الاعمال وعلى كافة المستويات وعليه فان مسؤولية صاحب المشروع الريادي لا تتوقف عند انشاء المشروع بل تتعدى ذلك الى كافة مراحل حياة المشروع فهي لا تتوقف ابدا ولكي يستمر المشروع لابد من التحديث والابتكار الدائم

ومن الجدير بالذكر ان أي دولة من الدول تحتاج دائما الى ريادي الاعمال الذين يقع على عاتقهم تطوير الاعمال واستغلال الفرص الاستثمارية الممكنة وفي بعض الأحيان تطوير وخلق تلك الفرص فرائد الاعمال بعينه الثاقبة وخياله الممتد يستطيع تمييز الفرص الاستثمارية بل يستطيع وضع تصور لتطوير واستغلال تلك الفرص ولكي ينجح ريادي الاعمال لابد من تكوين فريق عمل مناسب يساعد رائد الاعمال في تحقيق فرصة المشروع وبنائه فاي مشروع يحوي مهام إدارية ومهام فنية وهذه المهام تترجم الى وظائف للافراد وفريق العمل وتحتاج هذه الوظائف الى قدرات محددة من الأشخاص للنجاح في تنفيذها

السمات الشخصية لرواد الأعمال

يوجد سمات لرواد الأعمال تميزهم عن باقي الأشخاص تجعلهم قادرين على المغامرة والاستمرار في المجازفة لتحقق أحلامهم من الممكن أن يكتسبها الشخص بالتعلم وهي:

  • الشغف: امتلاك الشغف تجاه الفكرة والبحث عن الحلول للمشكلات الموجودة التي تعيق تنفيذ المشروع.
  • الطموح: التفكير المستمر بالمستقبل والانتقال للمراحل المتقدمة بالانجاز
  • الشجاعة: امتلاك الشجاعة والقدرة على المخاطرة، وتحمل الخسائر مثل تحمل المكاسب، وعدم الخوف من الفشل عند تنفيذ الفكرة.
  • العمل الشاق: العمل بكل طاقتك للوصول الى الهدف المراد، فالنجاح لا يأتي بسهولة، فالأفكار تتحول إلى مشاريع بالعمل الجيد، والمستمر.
  • اللباقة والإنصات الجيد: مهارة الحديث وثقافة الحوار وعدم مقاطعة المتحدث والإنصات الجيد له والتحدث بلغة مفهومة للتواصل الفعال مع الآخرين.
  • الثقة بالنفس: أن تكون شخص متزن تعرف خطواتك، وتتحلى بثقة في قدراتك وتعرف جيدًا قيمة نفسك.
  • إدارة الوقت: وتعني تنظم الوقت وترتب الأولويات
  • التطور المستمر: يجب على رائد الأعمال الاطلاع والتعلم بشكل مستمر
  • الخبرة: فهي من أهم عوامل نجاح ريادة الأعمال.

مراحل المشروع الريادي:

الفكرة: وهي امتلاك فكرة يمكن تنفيذها والتي تقوم على استغلال فرصة استثمارية او تطوير مشروع قائم ونعرف بها بشكل جيد ماذا ننتج وما هي الخدمة المقدمة ومن هم الزبائن المحتملين وكيف ننتج او نقدم تلك الخدمة وأين نقيم المشروع

جمع المعلومات ودراسة الجدوى: وتشمل هذه الخطوة جمع المعلومات المهمة عن مدى ملائمة الفكرة للتطبيق وقدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة ويحدد من خلالها جدوى المشروع ومدى نجاحه واحتياجاته بشكل دقيق

التخطيط: يشمل تحديد الأهداف بطريقة ذكية ووضع خطة واضحة ودقيقة للتنفيذ تراعي احتياجات المشروع واطاره الزمني الذي يحتاجه التنفيذ والموارد التي يحتاجها المشروع من المالية والبشرية وغيرها

التنفيذ: البدء في خطوات تنفيذ المشروع مثل تحديد المكان وطريقة التنفيذ لتصل إلى الشكل النهائي للمشروع وتحقيق أهدافه وهنا يجب الرجوع الى الخطة المعدة سابقا ومراعاة ان لا تتجاوز تكاليف وزمن التنفيذ ما تم تحديده سابقا في خطوتي الدراسة والتخطيط

التقييم والتطوير: ويشمل تقييم النتائج ودراسة إمكانية تطويرها لمواكبة كل جديد في عالم الأعمال الخاصة بالمنتج او الخدمة المقدمة من المشروع.

الدور الرئيسي لرائد الاعمال

يلعب رائد الاعمال أدوار مهمة في المجتمع من أهمها:

  • اكتشاف حلول للمشكلات وتحويلها الى فرص استثمارية
  • تطوير المشاريع القائمة وابتكار حلول للمشكلات المستحدثة التي تواجهها
  • تشجيع الأجيال الجديدة للأخذ بالأسباب وإيجاد رواد اعمال جدد

أهمية الابتكار

تتمثل أهمية الابتكار فيما يأتي:

  • التحسين من جودة المنتجات.
  • المساعدة على إيجاد طرق لزيادة حجم المبيعات في المؤسسة.
  • المساهمة في تحسين جودة القرارات المصنوعة لحل المشكلات في مختلف المجالات

مجالات الابتكار

هناك خمسة مجالات رئيسية للابتكار:

  • الابتكار في التنظيم: ويتعلق بتطوير استراتيجية تنظيميةٍ جديدة من شأنها أن تغيّر الممارسات التجارية وطريقة تنظيم مكان العمل والعلاقات مع أصحاب المصلحة الخارجيين.
  • الابتكار في العمليّات: معدّات وتقنيات وبرامج، من شأنها تغيير طريقة التشغيل
  • الابتكار في المنتجات: إدخال سلعة أو خدمة جديدة او محسنة
  • الابتكار في التسويق: تطوير استراتيجيات تسويقٍ جديدة مثل تصميم المنتج أو تعبئته، أو أسعار المنتجات
  • الابتكار في المجال البيئي: تقليل تأثيرات أنماط الإنتاج على البيئة أو تحقيق استخدامٍ أكبر وأكثر كفاءةً للموارد البيئية.

عن إرادة

إرادة" برنامج وطني حكومي أطلقته وزارة التخطيط والتعاون الدولي في العام 2002 كأحد مكونات برنامج تعزيز الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية، كترجمة للرؤيا الملكية السامية لمواجهة التحديات التنموية التي تواجه المملكة وتنفذه الجمعية العلمية الملكية منذ عام 2006.

Watermark